|| مرحبا هيل ||
خطوات التسجيل
استرجاع كلمة المرور
تفعيل العضوية
طلب كود تفعيل العضوية
تواصل مع الإدارة | تنويه هام |
|
|
| ||||||
| ®® ربوع التاريخ والأنساب ®® أبراز تاريخ وأمجاد وحضارة وأنساب زهران |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| مشترك بالمجموعة التفاعلية سم الله الرحمن الرحيم الحمى في عُرف القبائل شروط حمايته ورعيه الْحِمَى موضع فيه كَلأٌ يُحْمَى من الناس أَن يُرْعى . وأَحْمى المكانَ : جعله حِمىً لا يُقْرَب وأَحْماهُ : وجَدَه حِمىً : يقال حَمَى فلان الأَرضَ يَحْمِيها حِمىً لا يُقْرَب . قال الشافعي رحمه الله : كان الشريف من العرب في الجاهلية إِذا نزل بلداً في عشيرته اسْتَعْوَى كَلْباً فحَمَى لخاصَّته مَدَى عُواءِ الكَلْبِ لا يَشْرَكُه فيه غيرُه فلم يَرْعَه معه أَحد وكان شريكَ القوم في سائر الْمَرَاتع حَوْله . وأشهر حمى في الجاهلية حمى كُليب وائل ، أما في الإسلام فحمى ضرية ، وكان لخيل المسلمين وركابهم التي ترصد للجهاد ، ولإبل الصدقة . ومن المعلوم أن لكل قرية من قرى زهران وغيرها من القبائل العربية حمى ، وهذا الحمى هو منابت الكلأ الذي ترعاه سوائمهم ، ومغارس الأشجار غير المثمرة التي تُسقَّف بها بيوتهم ، ويتخذ منها الأبواب والنوافذ وبعض أدوات الزراعة ، كالمحاريث ، والضمود ، و الدوارج والْمَحَّالات وغيرها ، ومن الطبيعي أنْ تُحمَى تلك الثروات النباتية إلى وقت حاجتها ، وقد تعارفت القبائل على تسمية تلك الأماكن بالإحميات أو العقود ، وهي أملاك مشاعة لأفراد الْقُرَى لا يحق لأحد من أبنائها رعي ماشيته فيها ، أو قطع أي شجرة من أشجارها بقصد الانتفاع بها إلا بعد موافقة أبناء القرية جميعهم ، وهم يحمونها عن الرعاة في أوقات محددة ولا سيما أوقات الزراعة ، وذلك خوفا على المحاصيل الزراعية من رعيها بالأغنام ، لكون أغلب تلك المزارع تقع على سفوح وشعاب هذه الجبال التي اتفق على حمايتها ، ولكي تبقى لمواشيهم عندما تقل المراعي في ديار القبيلة بسبب الجفاف ، وتتم حماية هذه الأماكن مع بداية موسم زراعة البر ، وغالبا ما يحدد موعد حمايتها بعد خروج الناس من صلاة الجمعة حيث يجتمعون في باحة خارج المسجد ويعلن عريفة البلدة وأمناؤها أنه منذ هذه اللحظة نمنع الرعي في العقود ، وعلى كل صاحب سارحة أن يلتزم بهذا القرار ، كما لا يُسمح لأحدٍ بعد هذا الإعلان بقطع شجرة من هذا الحمى أو الاختلاء من خلاه ، وعلى الحاضر أن يبلغ الغائب من أقربائه ولا عذر لمن يعتدي في الحمى بعد إطلاق ذلك الإعلان بحجة أنه لم يحضر الصلاة مع الجماعة ، وقد يكتبون في ذلك الوقت كتابا يسمونه (شَّدَّة) إلاَّ أن غالبية القبائل تكتفي بالتنويه على ما ورد في الشدة السابقة التي قننت ذلك منذ القدم والتي عادة ما تكون محفوظة لدى شيخ القبيلة ، أو أحد أمناء القرية صاحبة الحمى تُجدَّد باستمرار . ويقومون بعد نهاية الإعلان الشفوي بتوزيع مهام مراقبة الحمى على أفراد القرية ولا يغادر الجميع إلا بعد أن يعرف كل واحد من أفراد القرية يومه الذي سيتولى فيه مراقبة الحمى من الرعاة وغيرهم . فإذا ما ضُبط أحد الرعاة وهو يرعى غنمه في الحمى ، فإنهم يغرِّمون (يُعَزِّرُون) صاحب الماشية بكبش يذبحه في منْزله ويقدمه مع الخبز والمرق لمن كشف أمر ذلك الراعي وبعض أفراد القرية . جاء في شدة حِمى قبيلة دوس بني علي : ومَن رعى في الحمى إنَّ المعفِّف يذبح فيها ، وإنْ ما قدر يذبح فيجز في ظهرها ، وأنه الْمُصَدَّق على مَن يرعى في الحمى . والكبش في حد ذاته لا يهم صاحب الماشية فهو يود أن يدفع لهم أكثر من واحد أحياء ويبتعدون عن المجئ إلى البيت ، لما في ذلك من تسلط عليه داخل منْزله ، وتحكمهم فيه بتقديم الأكل لهم بطريقة جبرية ، ولذا فإن مَن يقع عليه (العزير) يعمد إلى تأخير العشاء إلى وقت متأخر من الليل بقصد إسهارهم ، ويقوم بالإيقاد على القدر بحطبٍ أخضر كي يؤذي عيونهم ويحشرهم بدخانه ، ولا يأتيهم بالعشاء إلا وقد غلبهم النعاس وآذاهم الدخان . ولا يستبيح الراعي الرعي في الحمى مع وجود ذلك الحظر لعلمه بأن القانون جماعي ، وأن جزاء ذلك خروف من غنمه ، و إنما يستعذب ذلك أحيانا في غفلة من أعين الرقباء ، لكثرة مراعيه وقربه من البيوت . وهناك حالات طارئة يُسمح فيها بالرعْي في الحمى ذكرتها شدة حمى قبيلة دوس بني علي ، المسمى حمى ثورين ، وهي : نهار يطيح الطايح ، وإلاَّ يصيح الصايح ، وإلاَّ ميِّت يموت ، وإلاَّ شبوبَة بيت ، وإلاَّ جراد يضم على الوادي ، فكأن ما عليه عزير . وأما قاطع الأخشاب فهم في أمره بالخيار ، ينظرون إلى ما قطع فإن كان على سبيل الإتلاف فيعزرونه بنقود وذبيحة وقد تكون الذبيحة ثوره الوحيد الذي لا يمتلك غيره وإن كان المقطوع لغرض نفعي يسير كمحراث أو محالة أو ماشابههما ويرون أنه في حاجة إليه، فيكتفون بأخذ مبلغ من المال يوضع في صندوق الجماعة ، أو بكبش يذبحه لعدد من أبناء القرية ، ويسمحون له بأخذ ما قطع بعد تحذيره بعدم العودة إلى ذلك ، وإن كان المقطوع لغرض نفعي ، ولكنه كثير ، فيرجعون فيه إلى حكم الأمناء (الموامين) ، ويصادرون تلك الكمية . أمَّا إذا كان المقطوع من أملاك أحد أفراد القرية ، فلا يسْلم القاطع من دفع العزير وما قطعه يعود لصاحبه . جاء في شدَّة أهل عويرة ما يلي : وإن قطع خشبة من فيضنا أي (حمانا) لَحْمَة ( أي جماعة ) من غير رخصة من الرَّفاقة عليه عزير خمسة ريال، إن كانت الخشبة من حق الرفاقة، وإن كانت من حق مخلوق تخصه الخشبة ترجع لأهلها والعزير عليه . وجاء في شدة حمى بني سار : وشرطوا أن مَن قطع في حمانا أنَّ عنده أمَّا جريدة أو ما يحاظِيْها (يماثلها) فإن فيه خروفا وعشرين ، وفي حِمْل الشَّحْط عشرين على خروف ، وفي الْخَشَبَة عشرين على خروف ، وعلى الحملين خروفين وأربعين .. وحِمْل الجمل إنْ كان زرباً ، وإنْ كان شَحْطاً فخروفين وأربعين ، والشَّحْطَةُ كذلك ، هذا شرطهم . وإذا ما اصطحب أحد أفراد القرية الأجنبي إلى حمى القرية أو أصدارها بقصد الفرجة أو غيرها ، والمقصود بالأجنبي هو الرجل الذي من غير أبناء القبيلة صاحبة الحمى ، نكلوه ، وذلك لأنه يكشف في عرفهم القبلي مداخل الحمى ومخارجه الذي يرعون فيه مواشيهم ، وربما أودعوا فيه أمتعتهم وقت الحروب ، وقد يدل في ظنهم عدوهم على الطرق المؤدية إلى تلك الأماكن المحصنة فينال الخصم منهم بسبب تلك الزيارة التي قام الأجنبي بها للحمى مع صديقه أو جاره ، ولذا فإن على من يستصحب ذلك (الغريب) وإن كان من أخلص خلصائه أن يدفع مبلغاً من المال أو يذبح خروفا لعدد من أفراد القرية نظير تعريض حماهم لأعين الغرباء . جاء في شدَّة أهالي قرية الهدا : والذي يسرح جوف الحمى بالأجنبي ، إن عليه خمسة ريال ، وإلاَّ بهيمتين فما بعده وعشرين معزِّرة . وأقدم وثيقة حمى عثرت عليها في قبائل سراة زهران ، هي لحمى قرية بني سار ، المسمى (الغُثُرة) حيث كُتبت سنة (1076 ه ) . وفيما يخص الإحميات وعزير من يرعى فيها وهي محمية اخترنا هذا النص لحمى قرية القهاد إحدى قُرَى قبيلة قريش ، وفيه أحكام أخرى تتعلق بتارك الصلاة والسارق وحقوق خادم المسجد الفقيه يقول النص الذي جددت كتابته عام 1359 ه : بسم الله الرحمن الرحيم وبعد يعلم من يراه من المسلمين إنا جماعة قرية القهاد ، اجتمعنا بعين الجمع ، جماعة على ما يرضي الله ويجبر بينهم ويُرَبِّي المخالف حتَّى يوالف ، ثم إن الجماعة تحاسنوا على ما يستر الْمُبْلِي و يُربِّي البالي ، ثم إن القهاد تراضوا على أمناء رشداء منهم ، أهل أمانة وعقول من كل لحمة ، فالذين هم من المغامضة : سعيد الطِّبْجِي ، ومبارك بن راشد ، ومبارك بن شلية ، ومعيض بن حسن من الخضرا ، وابن عبدالله وجمعان بن سَعَيِّد ، وجمعان بن أحمد ، وعلي بن أحمد ، وجمعان بن حلسان ، هؤلاء من كل لحمة ، فلما اجتمعوا تراضوا على أنهم حيال يدٍ واحدة في ستوم أحمياتهم وصوابهم ونوابهم ، ودون المبلي طرف ديرتهم المخصوصة عن غيرها ، وأما البالي الذي (يبليهم) و (يبلي) الناس ، فشرُّه حُوْبه وثوبه إلى عرقوبه ، فأول ما ستموا تارك الدِّين، فالذي يتحير عن الدين أنه أمَّا استقام كما أمر الله وإلاَّ يرفعون أمره إلى الحكَّام ، اليد الطائلة الله يديم وجود أهل العدل ، وأما ستوم الديار والسُّرْقان بيننا جماعة ، فأما السارق المعروف الأثر المستأثر، فعزيره البهيمة ثمنها والْحُمْلان والحاكم بعدها (1) بنظره ، ومن احتمى (2) في السارق فهو رفيقه ، ومن تعدى على الحدود أو أخطأ ، فما يجئ به من خير فهو له ، ومن يجئ بشرٍّ ما شار جماعة فهو متخبط متعدٍّ فشرُّه عليه ، وأما تعزير مانع النُّوَّاب والصواب (3) فكأن من اعترض دون حساب نايبة ما له أمر لازم الجماعة ، فعزير النايبة ريالان ، وعزير كل شئ من حساب السمن نصف ريال ، وكأن الجماعة عون بعضهم على بعض ، وأما الإحميات فأما الناجع الذي ما يتضرر إلاَّ ضارب دَرْبٍ ما يعتمد ممسى ومصباح ، إلاَّ متوسط الحال فلا بأس عليه ، وأما الذي يعُكُّ الجماعة ويأخذها تَعِلَّة لأجل يرعى ، فكأن عزيره واحدة من غنمه ، وهذا للديرة البحرية ما كان منها حماها ، وإن منع راعي الغنم أنه يُشكى إلى الحاكم وبالله ثم به كفاية ، وعزير الثور العامد ربع ريال (4) ، كَثرت البقر أو قَلَّت ، والحمار ثُمْن ريال ، والبهم ممنوعٌ تبع للغنم ، والحمى الشرقي عزيره على الرعِيَّة إذا دخلت الحمى، فعزيره عشاء أربعة كلفتهم ، والبهم الذي ما فُطِم فله يرعى من غير ضرر ، وهذا ما تحاسنوه القهاد ، وما نسوا فكأن المذكورين يبنون ما يكن يرون فيه الصلاح يلحقونه ، صَحَّ ذلك بوجه الرضا والاختيار ، وسارق اللوز البالغ العامد فعليه ريالان ، وسارق العيش (5) العامد فعليه ريالان على كل نفر ، وما أعدم الزرع من المواشي أكبرها الجمل وأصغرها البهم فبنظر الأربعة الأمناء وما يُوَرَّون بالأمانة والحاكِمَة (6) فيها دِين رب العالمين ، وأمَّا خادم المسجد الفقيه فله حقوق معلومة ، فمن منع حقه فعليه ثلاثة ريال ويرفع جوابه للحاكم . صَحَّ ذلك وثبت وكلٌّ منهم راضٍ مختار ، ومن عاند جماعة أو فقيه ، فالحاكم يده طائلة وهو أبُ الجميع ، والله يديم وجود أئمة المسلمين وينصر بهم الدين ، ويقمع بهم جمع المنافقين آمين ، وكتب ذلك برضى الجميع وبإذنهم موسى بن عبد الرحيم الخولاني . وبالله التوفيق ، 16/6/1359 . في : 10/5/1427 . ______________________ إيضاحات : 1-أي يعزِّره الجماعة بدفع ثمنها لهم ، وبعد دفعه العزير الذي هو قانون السارق في عرف الجماعة يحملها أي يدفع ثمنها مرة أخرى لصاحبها ثم يرفع أمره للحاكم لينظر في جريمته شرعا . 2-أي دافع عنه ووقف إلى جانبه . 3 - النُّوَّاب هم الأجانب من قبائل أخرى يلفون على القبيلة ويستحقون الضيافة، والصُّوَّاب هم أيضاً من يطلب بحق بيَّن (صائب)عند أحد أفراد القبيلة سواء من أفراد القبيلة نفسها أو من قبيلة أخرى . والنايبة هي الذبيحة التي تذبح لهؤلاء وهي بالتناوب بين سكان القرية الواحدة ، فإذا ما جاء الضيوف قالوا لمن عليه الدور : النايبة عندك يا فلان . وهي بحسب منزلة الضيوف وحال المضيف فمنهم من يستحق ذبيحة أو أكثر ، ومنهم من يستحق سمنا يأتدم به كما ذكرت الوثيقة . 3- قوله الثور العامد ؛ أي الذي يرعاه مالكه في الحمى وهو يعلم أنه معقود ، وإنما قصده تحدي الجماعة . 4- المقصود بالعيش الحنطة أو المشعورة أو الشعير محصودة أو غير محصودة . 5-الحاكِمَة هي الماشية التي تغلب صاحبها فتسعى للحمى أو الضائعة منها وتوجد في الحمى، فحكم هذه أن يحلف صاحبها أنه لا حيلة له في ردها عن الحمى إلاَّ بعد أن رتعت فيه ، ولا يعلم أيضا عن ضائعته أنها في الحمى إلاَّ بعد إبلاغه عنها. ______________________ المصادر : لسان العرب . مكتبة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن رقوش . شيخ قبيلة بني عامر . مكتبة الشيخ موسى بن عيضة بن صالح . شيخ قبيلة بالخزمر . مكتبة الشيخ مساعد بن عبدربه . شيخ قبيلة دوس بني علي مكتبة الأستاذ : محمد بن سعيد الطِّبْجِي ، من قرية القهاد . مكتبة الأستاذ : علي بن جمعان الزهراني . من قرية الهدا . ______________________ للكاتب والمؤخر / علي بن محمد سدرا المصدر: ربوع زهران hgpAlQn td uEvt hgrfhzg hgrfhzg uEvt | |
| | |
| | |||||||||||||
| | ||||||||||||||
| مشترك بالمجموعة التفاعلية عوافى على هيك طرح ننتظر المزيد من روعة ماطرحت والله يالغلا | ||
| | |||
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الحِمَى, القبائل, عُرف, في |
| الموضوع الحالى: الحِمَى في عُرف القبائل -||- القسم الخاص بالموضوع: ®® ربوع التاريخ والأنساب ®® -||- المصدر: ربوع زهران -||- robou zahran |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه للموضوع : الحِمَى في عُرف القبائل | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الأزد | ربوع زهران | ®® ربوع التاريخ والأنساب ®® | 4 | 03 / 02 / 2011 56 : 06 AM |
| تاريخ زهران | صالح بن دكنان | ®® ربوع التاريخ والأنساب ®® | 11 | 19 / 01 / 2010 33 : 01 AM |
| قصيده تظم القبائل العربية | رأس حربه | ®® ربوع المحاورات والقصائد ®® | 1 | 15 / 06 / 2009 27 : 02 AM |